مسيرتنا مع يسوع

نحن ميشال وناجي شلالا. مضى على زواجنا ٢٨ سنة
ولدينا ثلاثة أولاد: أنطوان، كلارا وجوزف. تعرّفنا على فِرَق السيّدة سنة ٢٠٠٤. في
الأساس كنّا ملتزمين بجماعة إيمان ونور، وهي جماعة تهتمّ بالأشخاص ذوي تأخّر عقلي
وترافقهم مع أهلهم.
في الواقع، كنّا نشعر دائمًا بحاجتنا إلى
الانضمام إلى جماعة كنسيّة تهتمّ بالأزواج. وصادف أن لدينا أصدقاء ملتزمين بحركة فِرَق
السيّدة كانوا يشجّعوننا باستمرار على الانضمام إليها. فالتزمنا بفِرَق السيّدة،
وأجمل ما حدث معنا أنّ الخوري داود كوكباني، رحمه الله، كان المرافق الروحي
لفرقتنا.
لا بدّ من الإشارة إلى أنّه قبل التزامنا بفِرَق
السيّدة، كنّا نشارك كعائلة مع أولادنا في لقاءات جماعة إيمان ونور. كنّا نحبّ هذه
المشاركة لأنّها كانت تنمّينا، لكنّنا كنّا نشعر أنّ هناك أمرًا خاصًا بنا كزوجين
ينقصنا. وهذا هو الفرق الذي لمسناه في فِرَق السيّدة، إذ قدّمت لنا أمورًا خاصّة
بنا كثنائي.
بعد عشر سنوات من التزامنا، طُلب منّا أن نرافق
فرقة جديدة في طور التأسيس. وهنا أيضًا عشنا خبرة جديدة أعطتنا حافزًا إضافيًا
لنكمل مسيرتنا في هذه الحركة. وقد لمسنا كم هناك من أزواج يفتّشون عن جماعة كنسيّة
ينتمون إليها وتكون مصدر نموّ لهم.
بعد التزامنا في فِرَق السيّدة، لم نعد فقط نخبر
عن إيمان ونور، بل أصبح باستطاعتنا أن نتكلّم عن مدرسة أخرى من نمط مختلف: أهميّة
وجمال أن يعمل الثنائي معًا. فصرنا نحضّر لقاءات الفرقة كزوجين، وهذا الأمر لم يكن
موجودًا من قبل. كما تعلّمنا أكثر عن الصلاة الزوجيّة بما تحمله من نِعَم وغنى
ينمّينا اجتماعيًا وروحيًا، وعن “المجالسة” التي هي إحدى نقاط الجهد، والتي أعطتنا
السبل الأساسيّة للحوار الزوجي تحت نظر الربّ الذي يكون الثالث بيننا.
بعد عشرين سنة من التزامنا، طُلب منّا مرّة أخرى مرافقة
فرقة ثانية في طور التأسيس. لم نرفض، إذ كانت هذه الخدمة فرصة لنا لإعادة التأمّل
بمبادئ فِرَق السيّدة. ولاحظنا كيف أنّ كل زوج في الفرقة لديه طريقة وأسلوب في دعم
الأزواج الآخرين عندما يمرّون بصعوبات. وتبرز هنا أهميّة المرافق الروحي للفرقة،
إذ يكون دائمًا السَنَد ويشجّعنا على إكمال المسيرة رغم الصعوبات، كما يكون حاضرًا
عندما يفكّر أي زوج في مغادرة الفرقة.
وأخيرًا، نقول بكلّ ثقة إنّ النِعَم التي لمسناها
هي الشعور بالسلام داخل بيتنا وسط صعوبات الحياة، وكيفيّة أن نكون شهودًا بلا خجل
في حياتنا اليوميّة مع معارفنا وأصدقائنا وبأنّ المسيرة مع يسوع هي الأساس،
البداية والنهاية.
